السيد محمد حسين الطهراني

167

معرفة الإمام

المعنويّة والملكوتيّة في العوالم ، بَيدَ أنّه غائب عن الأنظار الآن بسبب غصب الغاصبين للخلافة والإمامة ، ويظلّ غائباً إلى أن يأذن الله تعالى بظهوره فيُقيل المتصدّين للسلطة على الناس باطلًا ، ويتولّى حكومة الناس على أساس الطهارة السرّيّة والعصمة الإلهيّة والولاية الحقّة الحقيقيّة الكبرى . لهذا عدد هؤلاء الأئمّة اثنا عشر كنقباء بني إسرائيل ، لا ينقص ولا يزيد . والعدد ( 11 ) غلط ، كمن يختم الإمامة مثلًا بالإمام الحسن العسكريّ عليه السلام ، والعدد ( 13 ) غلط أيضاً ، كمن يختار له إماماً غير الإمام المهديّ بقيّة الله أرواحنا فداه . من الطبيعيّ أنّ هذا الموضوع يقوم على أساس معتقد الشيعة ومذهبهم واصطلاحهم ، لا كما ورد في اللغة واستعمال العامّة الذين يطلقونه على كلّ من كان زعيماً مقدّماً في أمر من الأمور . كما وردت في القرآن الكريم آيات بهذا اللفظ في المعنى المطلق للإمام والقدوة . كقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزْ وَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَامًا . « 1 » لفظ الإمام في هذه الآية يعود إلى مطلق المراد منه هنا طبعاً مطلق الإمام الصالح . وقوله تعالى : فَقَاتِلُوا أئِمَّةَ الْكُفْرِ إنَّهُمْ لا أيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ . « 2 » واللفظ هنا أيضاً يراد به مطلق الإمام ، المقصود هنا مطلق أئمّة الكفر .

--> ( 1 ) - الآية 74 ، من السورة 25 : الفرقان . ( 2 ) - الآية 12 ، من السورة 9 : التوبة .